أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
69
قهوة الإنشاء
المنهاج وإعرابه نعم التوضيح ، صلاة ترشدنا في سنن السنة إلى الوجه الحسن « 1 » الصحيح ، وسلم تسليما . وبعد ، فإن النكاح سنّة بناؤها عند الأنبياء عظيم ، وحديثها بين رجال الأولياء قديم ، فيها الاجتماع الذي يحسن « 2 » ببديع الاتصال والتورية توليده ، وتنتظم بأبكار الجواهر عقوده ، وتظهر بأفقه النيّر بدور الكمال ، وتنسجم بيوته بالقرائن الصالحة وبديع الجمال ، ومقدماته براعة النتائج بغير خلاف ، وما برحنا نتمسك في إنعامه من النساء بطيب الأعراف ، وناهيك بالطيب والنساء فإن ثالثهما في المحبة قرّة عين النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، وهي الصلاة ، فمن تمتّع بهذه الثلاثة في مربع فقد أحسن اللّه في الدارين مثواه ، فأكرم بها سنّة إذا سقيت بماء « 3 » القرب تفرّع منها النبات الحسن الذي تجنى ثمرته بعد العقد ، ويصير لخلاصة نقدها في قلب من فتر عن القيام بواجبها نقد ، وما برح حديثها القديم يتسلسل بثقات الرجال ويسند ، حتى انتهت به الغاية من داود إلى محمد . وكان مولانا « 4 » المقر الأشرف العالي المولوي القاضوي الكبيري المشيري العلمي ، علم العصابة المؤيدية ، الذي تخفض عند رفعه الأعلام ، والأمين الذي إذا رفع إليه الحكم في جيش كان في ذلك عمدة الأحكام ، والناظر الذي إذا ذكر النظر فهو صاحبه ، والصالح الذي إذا ذكر الصلاح فهو أخوه ومناسبه ، وذو الكرم الذي ما لأبي الطيب إذا أطنبنا في حاتميته مجال ، وذو الرئاسة « 5 » التي تواترت « 6 » في حديثها أسماء الرجال ، وذو الدين الذي اشتهر وهو علمه المشهور ، وذو الفضل الذي أخذه « 7 » عن شيخه وسلطانه المؤيد المنصور ، حاتم طي الكرام الكاتبين ، . وعين وجه « 8 » الزمان في نظر جيوش المسلمين ،
--> ( 1 ) الحسن : ساقط من تو ، ها . ( 2 ) يحسن : بر ، قا : يحصل . ( 3 ) بماء : ساقط من طب . ( 4 ) مولانا : تو : سيدنا . ( 5 ) الرئاسة : تو ، ق : الرأسة ؛ نب ، با : العفة . ( 6 ) تواترت : تو ، نب : تواثرت ؛ لد : توارت ؛ طا : توارطت ( وهو تصحيح من « توارت » ) . ( 7 ) الفضل الذي أخذه : تو ، ها : الفضل والكمال أخذه . ( 8 ) وجه : تو ، ها : وجوه .